الذهبي

14

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

الخوارزميّ عن خلاط . وكان المعظّم يلبس خلعة الخوارزميّ ، ويركب فرسه ، وإذا حادث الأشرف ، حلف برأس خوارزم شاه جلال الدّين ، فيتألّم الأشرف [ ( 1 ) ] . سفر خال ابن الجوزي إلى الكامل في مصر وتوجّه خالي إلى الملك الكامل [ ( 2 ) ] . عصيان نائب كرمان على جلال الدّين وقال ابن الأثير [ ( 3 ) ] : في جمادى الآخر جاء جلال الدّين الخبر أن نائبة بكرمان قد عصى عليه ، وطمع في تملّك ناحيته ، لاشتغال السّلطان بحرب الكرج وبعده ، فسار السّلطان جلال الدّين يطوي الأرض إلى كرمان ، وقدّم بين يديه رسولا إلى متولّي كرمان بالخلع ليطمّنه ، فلمّا جاءه الرسول ، علم أنّ ذلك مكيدة لخبرته بجلال الدّين ، فتحوّل إلى قلعة منيعة ، وتحصّن ، وأرسل يقول : أنا العبد المملوك ، ولمّا سمعت بمسيرك إلى البلاد أخليتها لك ، ولو علمت أنّك تبقي عليّ ، لحضرت إلى الخدمة . فلمّا عرف جلال الدّين ، علم أنّه لا يمكنه أخذ ما بيده من الحصون ، لأنّه يحتاج إلى تعب وحصار ، فنزل بقرب أصبهان ، وأرسل إليه الخلع ، وأقرّه على ولايته . فبينما هو كذلك ، إذ وصل الخبر من تفليس بأنّ عسكر الأشرف الّذي بخلاط قد هزموا بعض عسكره ، فساق كعادته يطوي المراحل حتّى نازل مدينة منازكرد في آخر السّنة ، ثمّ رحل من جمعته ، فنازل خلاط ، فقاتل أهلها قتالا شديدا ، ووصل عسكره إلى السور ، وقتل خلق من الفريقين ، ثمّ زحف ثانيا وثالثا ، وعظمت نكاية عسكره في أهل خلاط ، ودخلوا الرّبض ، وشرعوا في السّبي والنّهب ، فلمّا رأى ذلك أهل خلاط تناخوا ، وأخرجوهم ، ثمّ أقام يحاصرها ، حتّى كثر البرد والثّلج ، فرحل عندما بلغه إفساد التّركمان في بلاد أذربيجان ، وجدّ في السّير ، فلم

--> [ ( 1 ) ] الخبر في : ذيل الروضتين 148 ، وانظر : المختصر في أخبار البشر 3 / 136 ، وزبدة الحلب 3 / 198 - 199 ، ومفرّج الكروب 4 / 179 - 180 ، ونهاية الأرب 29 / 137 . [ ( 2 ) ] الخبر في : ذيل الروضتين 148 ، ومفرّج الكروب 4 / 176 . [ ( 3 ) ] في « الكامل » : 12 / 454 - 455 .